شكرا على المتابعة المفيدة بلا شكّ ، ولكن الشيخ ههنا يتحدث عن المسلم الغافل الذي هو غارق في غفلته وسط المسلمين الدعاة ، بينما أنا أقصد العصيان المتعمد ممن يدّعون بالإيمان والإسلام وهم في أًصحّ قواهم العقليّة بل لو فاتحت أيّا منهم في موضوع الدين الإسلاميّ ومطلوباته وشروطه لجادلك بأقوى الحجج ويبدو لك عالما محنّكا لا يفهم إلاّ فيه وهو ليس -في رأيه- محتاجا إلى الدعوة إلى هذا الدين مادام منضويا تحت راية الأمّة اإسلاميّة - وقد التقطت أذناي هذه المزاعم مرّات عديدة- وكنت أهدف إلى التنبيه إلى أنّه -في رأيي على الأقلّ- لا يجوز وصف المسلم بالعصيان لأنّه وصف قمين بإبليس اللّعين ، فكيف يمكن ذلك ؟ وعليه يا أخي يجب التصريح بالصراحة التي تبيّن دور المسلم في حياته فرديّا أو جماعيّا لكي ينجو من العقاب الذي هو آت لا محالة ، وهو ظلم الإنسان لنفسه فقال تعالى :سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون .ومن ثمّ لا يمكن إقامة الدولة الإسلاميّة بمثل المسلم الغافل ولا العاصي ّأبدا مهما كثر الدعاة أو قلّوا وأخطر الأمور أن يبدو الوصفان ممّن يعلمون ما في الإسلام من أحكام ولكنّهم يتعمّدون وذلك مكمن النفاق والخداع ، وما يخدعون إلاّ أنفسهم وما يشعرون